مر معنا في الحلقات الماضية بسط القول في الآية الأولى من سورة الكوثر على ما تيسر فيه النظر مما لا نرضى أن نقول فيه استيفاء...ولكنه وسع استفرغناه بالقدر الذي سمحت به قرائح النظر...وخفتات البصر...
ففضل كلام ربنا على سائر الكلام كفضل ربنا على سائر الأنام...فهما وقدرا...
ولست ادعي فيه البسط بمعنى البسط...لكنها نظرات سانحة بتوفيق....وربنا أعلم بالصواب.
وقد ذكرنا انه لما ذكرت العطية على وجه يستوجب الثناء شكرا و ذكرا..قال ربنا:*فصل لربك وانحر*
والفاء تأتي في اللغة للترتيب والتعقيب.. وأدل مدلول على دليل الدليل ما نزع إليه ذوق الأدب..على أن الأدب حكم على اللغة وليس حكما على القرآن.. فان مما يوحي به المعنى المقتضى من إرادة الشكر على عطاء الكريم.. هو العطاء لعيال الكريم..وهذا غاية في الجميل..وحبذا لو كان هذا الشكر مقرونا بتلقي وعد العطية..لأنك تتلقى الوعد ممن لا يخالف الوعد..وهو الله الخالق
المزيد ...كتبها أبو ثوبان في 04:18 مساءً :: 7 تعليقات


الاسم: أبو ثوبان


